محمد بن جرير الطبري
279
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس : ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة قال : هذا الكافر ليس له عمل في الأرض وذكر في السماء . اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار قال : لا يصعد عمله إلى السماء ولا يقوم على الأرض . فقيل : فأين تكون أعمالهم ؟ قال : يحملون أوزارهم على ظهورهم . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي : ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض قال : مثل الكافر لا يصعد له قول طيب ولا عمل صالح . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قال : ومثل كلمة خبيثة وهي الشرك ، كشجرة خبيثة يعني الكافر . قال : اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار يقول : الشرك ليس له أصل يأخذ به الكافر ولا برهان ، ولا يقبل الله مع الشرك عملا . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة قال : مثل الشجرة الخبيثة مثل الكافر ، ليس لقوله ولا لعمله أصل ولا فرع ، ولا قوله ولا عمله يستقر على الأرض ولا يصعد إلى السماء . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول : ضرب الله مثل الكافر كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار ، يقول : ليس لها أصل ولا فرع ، وليست لها ثمرة ، وليس فيها منفعة ، كذلك الكافر ليس يعمل خيرا ولا يقوله ، ولم يجعل الله فيه بركة ولا منفعة . القول في تأويل قوله تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) يعني تعالى ذكره بقوله : يثبت الله الذين آمنوا يحقق الله أعمالهم وإيمانهم